المزيد
الآن
بعد واقعة "باب دارنا"... هل اهتزت ثقة المغاربة في شراء العقارات السكنية؟
مجتمع

بعد واقعة "باب دارنا"... هل اهتزت ثقة المغاربة في شراء العقارات السكنية؟

هي مشاعر الصدمة والشماتة تلك التي أحس بها ضحايا المشروع العقاري الوهمي "باب دارنا"، وهم الذين كانوا يمنون النفس بامتلاك سكن أو "قبر الحياة". بيد أن حلمهم تبخر ليتحول إلى كابوس. هي مشاريع وعقارات وهمية سوقتها الشركة بعدد من المدن وبأثمان جد مغرية دفعت هؤلاء المواطنين إلى "التسابق" ووضع أموال باهظة ليكتشفوا في الأخير أنهم سقطوا في فخ وخداع.

بطبيعة الحال، الرأي العام المغربي اهتز لهذا النوع من القضايا، وأصبحت تطرح العديد من التساؤلات من قبيل: هل اهتزت ثقة الزبناء في شراء العقارات المجهزة أو تلك التي في طور البناء؟ وهل تأثر القطاع العقاري بالمغرب خلال الأسابيع القليلة الماضية؛ وسجل تراجعا في المبيعات بسبب واقعة "باب دارنا"؟

يرى أحمد بوحميد، رئيس الاتحاد الوطني لصغار ومتوسطي المنعشين العقاريين، أن "تأثر القطاع العقاري بالمغرب بسبب هذه القضية لا يمكن أن يظهر في هذه الفترة الوجيزة"، مشيرا إلى أن "المباني الجاهزة من المستبعد أن تتأثر لأن الزبون يقف على المنتوج السكني بكل تفاصيله، فيما المشاريع السكنية التي في طور الإنجاز من الممكن أن تتأثر قليلا".

وأضاف بوحميد، في حديث مع موقع القناة الثانية، قائلا: "نحن في الاتحاد نفرض على المنعشين العقاريين منضوين تحت لواء الاتحاد حين اشتغالهم على المشاريع العقارية بالإلتزام بتعليق انتمائهم للاتحاد على يافطة المشروع"، مبرزا أن الهدف هو ضمان ثقة الزبون وإظهار مصداقية الاتحاد في السوق.

ونفى بوحميد، أن تكون قضية "باب دارنا" قد مست بصورة المنعشين العقارين، وقال في هذا الشأن: "نحن كمهنيين لدينا سمعة رصينة في السوق ومنذ سنوات، لأننا أنجزنا عدة مشاريع عقارية كبرى ولم يسبق أن تم تسجيل أي واقعة نصب واحتيال"، مؤكدا أن "هذه القضية تبقى حالة معزولة".

وأكد رئيس الهيئة المذكورة، أن "ضحايا هذه "الشركة العقارية الوهمية" يتحملون أيضا قدرا من المسؤولية لأنهم وثقوا في منتوج يوجد فقط على الورق ولم يأخذوا احتياطاتهم اللازمة"، داعيا في نفس السياق، "المواطنين إلى ضرورة التحري والتدقيق والتمييز بين المنعش العقاري وبين اللوبي العقاري".

وسجل أن "المواطنين أحيانا يجهلون القانون فالبيع في طور الإنجاز له ضوابط قانونية لأنه قبل التسويق للمنتوج يستلزم الحصول على رخصة البناء"، ثم واصل مفسرا: "حين يتقدم الزبون بالشراء يقوم بحجز مؤقت للشقة مثلا؛ فإنه تقدم له ضمن أوراق الملف نسخة من رخصة البناء والتي تضمن حق المواطن".

وشدد بوحميد، على أن "القطاع بات يعرف شبه فوضى من طرف الدخلاء على المهنة"، ولهذا السبب، يقول ذات المتحدث: "طالبنا وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة بتصنيف المنعشين العقارين المهنيين ومنحهم رقما وطنيا"، موضحا أن "هذا الترقيم الوطني يمنح مصداقية وثقة أكبر للزبون في منعش عقاري ما وأيضا في المنتوج العقاري كما أنه يُسهل عملية المراقبة".

السمات ذات صلة

آخر المواضيع