المزيد
الآن
كلنا أبطال

بعد أن فقد والده السمع إثر حادث... مصطفى الكتاني مترجم جلسات البرلمان يصبح متخصصا في لغة الإشارة

دوزيمدوزيم
آخر تحديث

مصطفى الكتاني، ربما لا يعني هذا الاسم شيئا للكثيرين، لكنه وجه مألوف لدى كل من يتابع جلسات البرلمان، فهو الذي يظهر في إحدى جوانب الشاشة وهو يترجم هذه الجلسات لفئة الصم والبكم، تجربة بدأها مصطفى الكتاني، في 20 ماي 2014، وبفضلها بات بإمكان هذه الفئة معرفة ما يحدث داخل قبة البرلمان.

قصة مصطفى مع لغة الإشارة بدأت عندما تعرض والده لحادث أفقده السمع، فأصبح إيجاد وسيلة للتواصل مع الوالد ضرورة مُلحّة، وهكذا قرر مصطفى، إلى جانب أخيه محمد، تعلم هذه اللغة فقط بهدف خلق جسر للتواصل دون أن تكون هناك نية للتخصص في هذا المجال.

اليوم، أصبح مصطفى وأخوه محمد من أبرز الخبراء في التواصل بلغة الإشارة. مصطفى يشغل منصب الكاتب العام للاتحاد المغربي لجمعيات الصم، والكاتب العام للهيئة الوطنية للخبراء القضائيين المحلفين، فرع لغة الإشارة، إضافة إلى ترجمة جلسات البرلمان، أما بالنسبة لمحمد، فقد بدأت تجربته في برنامج "جسور" الذي بثته القناة الأولى وكان يتطرق للصعوبات التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو الآن مترجم للغة الإشارة للصم والبكم بالتلفزة المغربية، والمشرف على ترجمة الأنشطة الملكية.

     عملية الترجمة ليست بالأمر الهين كما يقول مصطفى، فهناك جلسات برلمانية تستمر أزيد من ثلاث ساعات، ما يتطلب الكثير من الصبر والتركيز حتى يتم نقل الرسالة للمتلقي بأمانة، هذا المتلقي الذي يعاني في صمت، ويشعر بالغضب عندما لا تتوفر له المعلومة، وقد يجد مشكلا في التواصل مع محيطه.  مصطفى يشبه حالة هذه الفئة بذلك الشخص الذي يشاهد التلفاز ويريد معرفة ما يجري حول حدث يهمه، لكننا نقوم بحذف الصوت، فكيف سيكون شعوره؟ أكيد أن الأمر لن يروقه وقد يشعر أنه منعزل عما يحدث حوله، وهذا بالضبط إحساس الصم والبكم: الانعزال عن العالم.

المزيد عن تجربة مصطفى الكتاني المتخصص في لغة الإشارة، وعن هذه الفئة التي احتفل في 23 شتنبر من السنة الماضية بيومها العالمي لأول مرة في الروبرتاج التالي.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع