المزيد
الآن
بسبب قرار "الكنوبس" حول الولادات القيصرية.. الأطباء "يُصعدون" ويراسلون الدكالي
صحة

بسبب قرار "الكنوبس" حول الولادات القيصرية.. الأطباء "يُصعدون" ويراسلون الدكالي

دوزيمدوزيم

في ردها على قرار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس)، حول أداء مستحقات كل عملية ولادة قيصرية غير مبررة طبيا، على أساس تعريفة الولادة الطبيعية،  أعلنت التنسيقية الوطنية لأطباء القطاع الخاص، الممثلة لكل من التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين في القطاع الخاص، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، والتجمع النقابي الوطني للأطباء العامين في القطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر والنقابة الوطنية للطب العام في المغرب، أنها راسلت وزير الصحة، ورئيس الهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء، ورئيس الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، لاتخاذ تدابير وإجراءات تهم العلاقة التي تربط بين الأطباء والصناديق الاجتماعية في صلة بالمنخرطين.

وقالت التنسيقية، في بلاغ أصدرته، توصل موقع القناة الثانية بنسخة منه، إن ما "أقدم عليه المدير العام للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، خطير، لأن مذكرته، التي تتعلق بالولادات القيصرية، تتناقض ومقتضيات القانون 65.00، وتعتبر قفزا، وتطاولا على الصلاحيات القانونية للغير".

وأضاف المصدر ذاته أنه "بالنظر إلى أن اختصاصات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي واضحة، والأمر نفسه بالنسبة إلى صلاحيات مدبري العلاجات، وهو ما لم يحترمه ( كنوبس )، داعين الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها كاملة فيما يقع من ممارسات ترسخ لجو من التشكيك في العلاقة بين الطبيب، والمريض".

ودعت التنسيقية الوطنية لأطباء القطاع الخاص، وزارة الصحة وهيأة الأطباء من خلال المراسلة، التي تم توجيهها إليهما، ومعهما الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، إلى حماية الممارسة المهنية للطب من كل التدخلات، ومن محاولات التطاول عليها".

وشدد المصدر ذاته، أن "الطبيب هو الوحيد، الذي له الصلاحية الكاملة للحديث في كل ما يتعلق بصحة المواطنين، انطلاقا من تكوينه، وتخصصه، ولا يمكن لجهات، ومؤسسات، كيفما كانت، لا يسمح لها القانون بالقيام بهذا الدور، أن تتطاول على مهنة الطب".

المصدر ذاته، أفاد أن "ما أقدمت عليه إدارة "كنوبس"، وما تلاها من رد فعل من طرف الأطباء المتخصصين في أمراض النساء والتوليد، الذين قرروا عدم قبول طلبات التحمل، انطلاقا من فاتح ماي المقبل، ما هي إلا مقدمة لخطوات، وقرارات أخرى، من أجل تحمل كل الأطراف لمسؤوليتها كاملة، ومن أجل مواجهة حملات التشهير بالطبيب المغربي، والإساءة إليه".

واعتبر رئيس التنسيقية الوطنية لأطباء القطاع الخاص، بدر الدين الدسولي، في تصريح لموقع القناة الثانية، أن هذا القرار جاء أوحادي وخرق المساطر والقوانين الجاري بها العمل.

وأكد  الدسولي، على أن "الطبيب هو الوحيد الذي له الصلاحية الكاملة في أن يقرر ما مدى ضرورة اللجوء إلى العملية القيصرية من عدمها"، مشيرا أن "الطبيب حين يلجأ إلى هذا التدخل الطبي فإنه هناك هدف واحد هو الحفاظ على صحة المرأة والجنين، كما أنه يتحمل المسؤولية الطبيبة ويتابع جنائيا بالتقصير".

وشدد الدسولي، على أن " على الصعيد الإحصائيات العالمية المغرب مرتب ضمن الدول التي توجد فيها أرقام مقلقة بشأن وفيات النساء أو الرضع في مرحلة الوضع"، لذلك بحسبه، وجب العمل على خفض هذه الأرقام.

وفي المقابل، علل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، قراره  إلى ارتفاع معدل اللجوء إلى العمليات القيصرية بشكل غير طبيعي، مبرزا أنه في سنة 2017 بلغ عدد حالات الولادة التي سجلها الصندوق في صفوف المستفيدات من خدماته 30 ألف و583 حالة، من بينها 18 ألف و522 تمت عبر العملية القيصرية (61 في المائة)، علما بأن هذه النسبة كانت مستقرة في 35 في المائة سنة 2006 وانتقلت سنة 2009 إلى 43 في المائة مباشرة بعد مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية لهذا العمل الطبي من 6000 إلى 8000 درهم، لتصل إلى 61 في المائة خلال سنة 2017. 

ودعا "كنوبس"، منتجي العلاج (المصحات، المستشفيات العمومية...) إلى ضم تقرير طبي لملفات الفوترة يشرح الضرورة الطبية التي تستدعي اللجوء للعملية القيصرية، ويبين الفوائد والمخاطر الممكنة للعملية وظروف إنجازها.  

وأشار المصدر ذاته إلى أن القطاع الخاص استحوذ على نسبة 90 في المائة من حيث عدد الولادات، وسجل معدلا مرتفعا للجوء إلى العملية القيصرية بلغ 66 في المائة، مقابل 25 في المائة فقط في القطاع العام، علما أن بعض مؤسسات الاستشفاء الخاصة بالدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير والقنيطرة والجديدة تجاوزت فيها نسبة اللجوء إلى العملية القيصرية معدل 80 في المائة خلال سنة 2017. مبرزا أن الإحصائيات المسجلة خلال سنة 2017 تظهر صغر سن النساء اللائي يضعن عن طريق العملية القيصرية حيث تراوحت أعمار 72 في المائة منهن ما بين 20 و35 عاما.  

 

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع