المزيد
الآن
برئاسة بوانو .. مهمة استطلاعية جديدة حول القطاع البنكي بالمغرب
اقتصاد

برئاسة بوانو .. مهمة استطلاعية جديدة حول القطاع البنكي بالمغرب

.
أسامة طايعأسامة طايع

عرف البرلمان يوم الثلاثاء انطلاق أشغال  المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول قطاع مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، برئاسة عبد الله بوانو رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية وذلك بعدما  تمت المصادقة على مقترح تكوين اللجنة

وتتركز مهام  اللجنة المؤقتة الجديدة ، طبقا للمادة 107 من النظام الداخلي لمجلس النواب ، والتي تضم في صفوفها 13 برلمانيا ،  البحث على كيفية وأسس تحديد تسعيرة العمولات البنكية ونسب الفوائد وشروط تسويق المنتجات البنكية، لاسيما مؤسسات الائتمان المغربية والهيئات المعتبرة في حكمها

صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان أكتوبر الماضي، كان قد أشار إلى إنه رغم النجاحات الكبيرة التي حققها القطاع البنكي والمصرفي، ما زال يعطي انطباعا سيئا، وكأنه يبحث فقط عن الربح، حيث دعا جلالته  كلا من الحكومة وبنك المغرب والتجمع المهني للأبناك الانخراط في المجهود الوطني التنموي وإلى تسهيل عمليات التمويل البنكي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، ودعم الخريجين الشباب، وتسهيل إدماجهم المهني والاجتماعي.

وكان  فريق الأصالة والمعاصرة برئاسة محمد أبودرار،  قد تقدم بطلب مهمة استطلاعية حول القطاع البنكي  خلال الدورة البرلمانية الخريفية من أجل التحقيق في علاقته بالمواطنين والمقاولات،  حيث صرح أبودرار خلال توضيح حيثيات طلب المهمة الاستطلاعية،  الى أن هناك العديد من الشكايات الصادرة عن المواطنين والمقاولات على حد سواء، تظهر التعامل السلبي للأبناك معهم كزبناء، مضيفا أن هذه الأبناك دائما ما تحقق الربح السريع خصوصا عن طريق الفوائد البنكية المطبقة على القروض ومعرفة كيف تتعامل البنوك مع أموال المغاربة.

وتنطلق الأرضية الخاصة  بالمهمة الاستطلاعية المؤقتة، لقطاع مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها،  من كون المؤسسة البنكية أحد الدعامات الأساسية للاقتصاد الوطني، وتقدم الاستشارة للمقاولات وللحكومة، حيث “تتسائل مهام اللجنة  دور مؤسسات الائتمان في ظل ارتفاع حدة الانتقادات الموجهة له من قبل عدة جهات” وتحقيق الناتج البنكي الخام للأبناك للأرقام ايجابية وكبيرة وأرباح مرتفعة، في ظل ضعف النمو الاقتصادي، وتفاقم عجز الميزان التجاري وارتفاع المديونية العمومية والوضعية المالية الصعبة للشركات العمومية، وارتفاع الديون المعلقة الأداء، وتراجع القروض الممنوحة للمقاولات في غالبية القطاعات في ظل تراجع نسبة الائتمان البنكي وتراجع حجم الودائع.

وتجد اللجنة أمامها دراسة سابقة  حول القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيْئات المعتبَرة  في حكْمها ، المعدة من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول القطاع البنكي،  والتي أوصت  بجملة من التدابير من أبرزها بضرورة  مُلاءمة القانون البنكيّ مع أحكام قانونِ مكافحة غسل الأموال، وقانونِ المنافسة، وقانون حماية المستهلك، وقانونِ حماية المُعْطيات الشخصيّة

كما اوصت دراسة المجلس الاقتصادي،  بضرورة تعزيز نظام العقوبات المنصوص عليها في القانون فيما يتعلق بتضارب المصالح والمبالغة في المخاطرة المالية من طرف المسؤولينْ، بالممارسات والبنود التعسفية، وكذا كافة مظاهر الفساد، وضد التستُّر على المعلومات المتعلقة بحقوق المستهلك، والتحْريض على المدْيونيّة المفرطة. وذلك استناداً إلى مبادئ التناسب والتدرُّج بحسب خطورةِ المخالفات المُسجَّلة. 

و تعزيز السياسة الرّامية إلى تشجيعِ تمويل المُقاولات الصغيرة جدّا والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، من خلال الاستفادة من المُقتضيات والإجراءات التي وَضَعها البنك المركزيّ في هذا الشأنِ.

 واضاف "الاقتصادي" إلى المغرب في حاجة الى اعتماد مُدوّنة للحكامة خاصة بالقطاع البنكيّ تُدرِج ضمْن بنودها أحكامَ المدوّنة العامّة للممارسات الجيّدة لحكامة المقاولة، فضْلاً عن توْجيهات بنك المغرب لسنة 2014، التي يتعيّن إغناؤها وتحيينها في ضوء أنشطة البنوك التشاركية.

وكان "المجلس الشامي" ، قد طالب باهمية  تعزيز تدابير خاصَّة لحماية المُستعملين، بموجب القانون رقم 18-97 المتعلق القروض الصغرى و التعجيل بإصدار مراسيم تطبيقيّة متصلة بقوانين حماية المستهلك، والتي تتعلق بالقروض الصغرى، وخاصة المُقتضيات المتعلقة بمكافحة المدْيونية المفرطة، وبحظر الإشهار الكاذب أوالمضلّل، وبالمُمارسات التي تشجّع على شراء القروض.

وحسب تقرير  آخر صادر عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، فإن القطاع البنكي يأتي في صدارة الاستثمارات المغربية المباشرة في القارة الإفريقية، يليه قطاع الاتصالات بنسبة 16.4 بالمئة والصناعة بنسبة 12.3 بالمئة.

وبلغت حصة القطاع المصرفي في التدفقات التراكمية للاستثمارات المغربية المباشرة في إفريقيا 52.2 في المائة من الإجمالي خلال الفترة الممتدة ما بين 2007 و 2017 ، بحجم استثمارات بلغ 17.5 مليار درهم. 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع