المزيد
الآن
المقاولات الصغرى المغربية تقتحم مجال التصدير رغم عوائق التمويل
وطني

المقاولات الصغرى المغربية تقتحم مجال التصدير رغم عوائق التمويل

دوزيمدوزيم

تفيد المعطيات الرقمية الخاصة بالتصدير عدم تجاوز نسبة المقاولات المغربية المُصَدِّرة 7 في المائة، فيما ما يفوق نصفها بقليل فقط، تعد مقاولات مُصدرة بصفة منتظمة وفقا للبحث الوطني حول المقاولات.

ويشكل النسيج المقاولاتي القادر على التصدير،  2.6 في المائة منه مقاولات صغيرة جداً، و10 في المائة منه يدخل ضمن المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعتبر نسبة المقاولات المُصدرة مرتفعة نسبياً في صفوف المقاولات الكبرى وتصل 31 في المائة.

ونجحت الشركات المغربية في مضاعفة الحجم الإجمالي لصادراتها نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية بنسبة فاقت 110 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وتكشف  المعطيات الصادرة عن مندوبية التخطيط عدم استفادة النسيج المقاولاتي في المغرب، مما تتيحه له اتفاقيات التبادل الحر التي وقعتها المملكة مع عدد من البلدان، من بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

ومن أبرز المعيقات أمام  دينامية المقاولات المغربية إشكالية التمويل، إذ أن واحدة من كل خمس مقاولات تلجأ للتمويل الخارجي، معظمه (93%) يأتي من قروض بنكية. فيما ترتفع هذه النسبة إلى 46% بالنسبة للمقاولات الكبرى مقابل 18% بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وتعتبر هذه  الأخيرة الأكثر عرضة لصعوبات الولوج إلى التمويل والذي يشكل عقبة كبيرة بالنسبة لـ 40% منها.

وبحسب المعطيات الرقمية الخاصة، بوضعية المقاولات المغربية  صرح 58% من أرباب المقاولات أنهم غير راضين عن الخدمات التي تقدمها المؤسسات المالية، وخاصة لدى المقاولات الصغيرة جدًا حيث بلغت هذه النسبة (63%(. 

فيما تقدم 35% من المقاولات بطلب للحصول على قرض من مؤسسة بنكية خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وقد بلغت هذه النسبة 56% بالنسبة للمقاولات الكبرى و27% بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا. وتشكل نسبة الفائدة المرتفعة بالنسبة ل 40% من المقاولات وكذا الضمانات المفروضة من طرف الأبناك ل 34% منها أهم العراقيل عند طلب القرض.

من جانب آخر تتفادى  %33 من المقاولات اللجوء إلى القرض البنكي لاعتبارات دينية. وتبعا لتصور أرباب المقاولات، فإن العاملين الحاسمين في الولوج إلى القرض البنكي،تمثل  الضمانات وسعر الفائدة،باعتبارهما أحد أبرز العراقيل

وتتجه الحكومة المغربية نحو اعتماد مخطط جديد للتسريع الصناعي خلال الفترة 2021 - 2025، من أجل النهوض بالصناعة الوطنية، وتمكينها من المساهمة في الناتج الداخلي الخام وتحسين جاذبية المغرب في مجال الاستثمارات، الداخلية والخارجية، فضلاً عن «القطع تدريجياً مع الاقتصاد المبني على الريع، أو المرتبط بالتغيرات المناخية».

ويهدف الجيل الثاني لمخطط التسريع الصناعي توسيعه ليشمل باقي الجهات، مع إدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة مع تعزيز وإدماج الرأسمال المغربي في الصناعة، وتشجيع ظهور قطاعات جديدة لتثمين التسويق والمنتجات على الصعيد المحلي.

ويرتكز المخطط الجديد، تطوير البحث والابتكار والرفع من القدرات التكنولوجية، وذلك عبر إطلاق منظومات جديدة تتجه للمستقبل واعتماد أنماط جديدة للإنتاج من الجيل الرابع من التصنيع من طرف النسيج الإنتاجي الوطني، فضلاً عن الاستدامة لحماية الموارد الطبيعية للمملكة، وعدم الإضرار بالتنمية من أجل الأجيال المقبلة.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع