المزيد
الآن
المغرب يعتزم التخلي عن "خط الوقاية والسيولة".. والنقد الدولي: " الكرة في ملعب...
اقتصاد

المغرب يعتزم التخلي عن "خط الوقاية والسيولة".. والنقد الدولي: " الكرة في ملعب الحكومة"

قالت كريستاليتا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد العالمي يشهد بروز مخاطر جديدة في ظل الظرفية الدولية التي تتسم بعدم الاستقرار وتسجيل اقتصاديات مجموعة من الدول لنسب نمو منخفضة، مؤكدة أنه في هذا السياق سيدشن الصندوق محادثاته مع المغرب بخصوص اتفاقية خط الوقاية والسيولة  PLL التي تنتهي هذا العام.

وأوضحت خلال ندوة صحفية الخميس بالرباط، بمعية محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، وعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن اتفاقية خط الوقاية والسيولة التي جرى تجديدها سنة 2018 على مدى سنتين بمبلغ 3 مليار دولار ساهمت في تكريس ثقة الشركاء والمستثمرين الخارجيين في المغرب وفي مناخه الجيوسياسي، مشيرة أن الصندوق سيطلق قريبا جولة مفاوضات مع الحكومة المغربية حول تجديد هذه الاتفاقية أو إمكانية الانتقال لنوع جديد من التعاون بين الطرفين، حيث يبقى قرار الاستمرار في تفعيل الاتفاقية من عدمه من اختصاص الحكومة المغربية، على حد قولها. 

ووقع المغرب أربع اتفاقيات لتجديد خط الوقاية والسيولة سنوات 2012 و 2014 و 2016 و 2018 الذي تستفيد بموجبه المملكة من ضمان مالي لمواجهة المخاطر المحتملة والتدهور المتزايد للبيئة الدولية، حيث شهد الخط الرابع انخفاضا بعد أن كان الأول في غشت 2012 بقيمة 6.2 مليار دولار، والثاني بقيمة 5 ملايير، والثالث في يوليوز 2016 بقيمة 3.5 مليار دولار.

واعتبر محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن تجديد المغرب لاتفاقيات خط الوقاية والسيولة أرسل إشارات إيجابية لأسواق الرساميل وعزز ثقة المستثمرين الخارجيين في الاقتصاد المغربي، مؤكدا أن هذا الخط يوجد رهن إشارة المغرب منذ عام 2012  كضمان أمام المخاطر المحتملة دون أن يتم استخدامه أو السحب منه ولو مرة واحدة.

وأضاف أن الظرفية الاقتصادية الدولية تتسم بعدم الاستقرار ووجود العديد من المتغيرات التي تسير في الاتجاه الذي لا يخدم مصالح المغرب، كأسعار الطاقة، وهو ما يكون له تأثيرات سلبية على نسب النمو في المغرب وتوقعاته الاقتصادية، مؤكدا أن هذا ما يفسر تجديد المغرب لاتفاقيات الاستفادة من خط الوقاية والسيولة  كل سنتين منذ 2012 والذي يمنحه صندوق النقد الدولي. 

من جهته، أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن هدف المغرب من توقيع اتفاقية خط الوقاية والسيولة مع صندوق النقد الدولي كان هو التأمين ضد التغيرات المتسارعة في الأسواق الدولية وحماية الاقتصاد المغربي من أي صدمات خارجية، مشيرا أن الخروج الأخير للمغرب صوب الأسواق عبر إصدار سندات دولية كان موفقا بعد أن لقيت هذه السندات التي بلغت قيمتها مليار يورو إقبالا كبيرا وهو ما يؤكد ثقة المستثمرين والخارجيين والمؤسسات الدولية في المغرب.

وكشف الجواهري أن السلطات المالية والنقدية المغربية ستدشن قريبا جولة مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لبحث مستقبل هذه الاتفافية، مؤكدا أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية المغرب التخلي عن هذا الخط، وهو أهم شيء، على حد قوله.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع