المزيد
الآن
المسكيني: الأولوية للبحث العلمي وتمكين الكفاءات في مغرب ما بعد كورونا
الحجر الصحي

المسكيني: الأولوية للبحث العلمي وتمكين الكفاءات في مغرب ما بعد كورونا

ينشر موقع القناة الثانية سلسلة حوارات قصيرة مع شخصيات من خلفيات مختلفة حول  كيفية قضاء فترة الحجر الصحي التي أقرتها السلطات المغربية لكبح انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقال إحسان المسكيني، رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة الوظيفة العمومية والمؤسسات العامة بالمغرب، إن فترة الحجر الصحي شكلت له فرصة لتكثيف البحث العلمي والمضي قدما في مشاريعه البحثية، مشيرا أن هذه الفترة أيضا تميزت بالاستمرار في تقديم الدروس للطلبة عبر مواقع التواصل الإجتماعي متل الفايسبوك و الوات ساب وكذلك المنصة التي أحدثتها  وزارة التربية الوطنية.

2m.ma: كيف تقضي يومك خلال الحجر الصحي؟

أعيش هذه العزلة التي فرضتها جائحة كورونا، وهي واقع قد يعتريه كثير من السلبيات كوننا لم نعتد على هذه العزلة بهذا الشكل ، فقد يعتريني الشكوك وربما الملل، كوني أنني كنت أمارس أنشطة كتيرة ومتنوعة و في لحظة معينة كل شيء توقف، لكنني أحاول التغلب على هذه السلبيات بتغليب الإيجابيات، فأنا أمام تحدٍ كبير، يلزم مني البقاء  وتحدي هذا الوضع الجديد. لقد استثمرت فترات بقائي في المنزل بصورة منظّمة، وعملتُ على ترتيب الأوقات، بين القراءة والكتابة خاصة أقوم ببعض الأبحاث العلمية داخل المنزل بواسطة الحاسوب، وقد استفدت من هذه الفترة في إعداد مقالة علمية بمشاركة مع فريق علمي من المغرب وألمانيا ونحن في المرحلة النهائية لهذا العمل الذي يركز على إيجاد جزئيات عضوية قادرة على كبح فيروس الإيدز VIH.

 وكذلك استغل الوقت الأخر  في ممارسة أنشطة رياضية داخل المنزل للحفاظ على التوازن الذاتي، ومتابعة البرامج التلفزيونية المختلفة التي تتناسب مع  جميع أفراد الأسرة الكريمة،  كما إنني كنت دائما ما أشكو من عدم وجود وقت فراغ كافٍ للمضي في مشروعي البحثي، وها أنا في غضون الأسابيع الماضية التي التزمت فيها بالعزلة المنزلية قد قطعت شوطاً كبيراً في بحثي وعلى وشك الإنهاء.

إذن فالعزلة في نظري فعلُ إنتاج وإنجاز فقط علينا أن نتقبّلها وأن نعمل على استثمارها الاستثمار الأمثل في الواقع الحالي، وهي فرصة حقيقية للتدرب على العزلة التي نحتاج لها مستقبلا والتي قد نختارها بأنفسنا وقد تغير من اختياراتنا وطبائعنا.

2m.ma: كيف توفق بين العمل ومسؤوليات البيت والأسرة خلال فترة الحجر الصحي؟

أما في هذه الظرفية العالمية التي صار معها الحجر الصحي المنزلي ما بين الإجباري والاختياري، ما جعل من العزلة أمرا حتميا وواقعا يوميا يتعايش معه كل فرد وكل أسرة كاملة، بتتبع أطفالنا خاصة التعليم عن بعد ومراقبة استمرار العمل البيداغوجي عن بعد، وقدمت دروس للطلبة عبر مواقع التواصل الإجتماعي متل الفايسبوك و الوات ساب وكذلك المنصة التي أحدثتها  وزارة التربية الوطنية، رغم صعوبات هذه العملية التي عرفت بعض المشاكل التقنية وخاصة التلاميذ غير متعودين على متل هذه الطرق الجديدة في التدريس، لكننا بدلنا مجهود كبير من أجل إنجاح هذه العملية.

2m.ma: ما هي الأمور الجديدة التي بدأت بالقيام بها خلال الحجر الصحي؟ 

الحجر الصحي هو تجربة مهمة جدا قد نعيشها مرة واحدة في حياتنا، رغم قساوتها  تعلمنا الكتير من الأمور المهمة ومن أهمها قيمة الحرية الفردية التي يعيشها الإنسان داخل وطنه، كما تعلمنا من هذه الجائحة أن البحث العلمي هو طريق الصحيح للنهوض بالمجتمعات وحمايتها من كل الأزمات سواء كانت صحية او بيئية او غير ذلك، وعلى الدولة المغربية ما بعد كورونا  أن تهتم بالبحث العلمي في جميع التخصصات، وكما نعلم لدينا اليوم دكاترة متخصصين في علوم دقيقة حان الوقت لإعطاء الضوء الأخضر لاستثمار مؤهلات هذه الفئة، كما علمتني هذه الجائحة قيمة الوقت، فلا مجال تضييع الوقت ويجب استفادة  من هذه الجائحة، كما أن  تعامل الرقمي أصبح مهما  ويجب تعميمه في جميع مناحي الحياة وإدخال الرقمنة في جميع الإدارات العمومية و المؤسسات والجماعات الترابية، لولاه لكنا اليوم في المغرب في أزمة كبيرة، وأخيرا نثمن المجهودات التي قامت بها الدولة المغربية بقيادة الملك محمد سادس نصره الله.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع