المزيد
الآن
المساري: من حسنات الحجر الاشتغال على مشاريع إبداعية كانت عالقة
ثقافة

المساري: من حسنات الحجر الاشتغال على مشاريع إبداعية كانت عالقة

أسامة طايعأسامة طايع

إقرار حالة الطوارئ الصحية ودعوة الحكومة المواطنين إلى البقاء في بيوتهم  كوسيلة للحد من انتشار فيروس كورونا يطل موقع القناة الثانية على قراءه بحوارات مع مختلف الشخصيات السياسية والتربوية والفنية والرياضية والثقافية، وذلك لتسليط الضوء على برنامجهم اليومي خلال فترة الحجر الصحي.

في هذا الإطار، حاور موقع القناة الثانية  الروائي والقاص المغربي مراد المساري ، صاحب  راوية "الشجرة والعاصفة"،  بخصوص برنامجه اليومي خلال فترة الحجر الصحي وذلك قصد مشاركة تجربته مع قراء الموقع..

إليكم نص الحوار..

 ماهي الاختلافات التي لمسها مراد المساري في يومياته في الحجر الصحي؟

 لعلَّ أولها هو توفر الكثير من الوقت، فاليوم الذي كان يُقضى بين العمل (الذهاب إليه والعودة منه) والأنشطة الأخرى من قراءة وإبداع، صار أثناء الحجر حكرا على البيت فقط. وثاني هذه الاختلافات هو تنامي اليقين بكون الحياة في الخارج لا تُعوض.لذلك المكوث المُطول في البيت بالنسبة لشخصٍ يُدمن التسكع مثلي كان أمرا صعبا خصوصا في البداية، ولكن كما يقولُ دوستويفسكي "بكوا في أول الأمر، ثم ألفوا وتعودوا، إن الإنسان يعتاد كل شيء".

 في إطار يوميات الحجر الصحي كيف يدبر مراد مساري زمن الحجر داخل المنزل؟

 زمن الحَجر يتوزع ما بينَ العمل الذي ما يزال مُستمرا، حيثُ أتابعُ مع تلامذتي دروسهم عن بعد. كذلك أقرأ بشكل يومي أعمالًا روائية وقَصَصِيَّة لمُبدعين مغاربة وكتبًا فكرية. وأيضًا أشتغل على مشاريع إبداعية كانت عالقة ومن حسناتِ الحجر أنها عادت. ناهيك عن مساعدة الوالدة في أعمال المطبخ.

 ماهي الأشياء التي اكتشفتها بعد هذه المدة التي ليست بالهينة في أجواء الحجر الصحي؟ وهل ساهم الحجر الصحي في وثيرة الكتابة الإبداعية؟

 في الحقيقة أجواء الحجر الصحي رغم سيئاتها إلا أنها لا تخلو من حسنات، فهي فرصةُ الإنسانِ للعودة إلى ذاتهِ ومُساءلتها، وكتجربة شخصية فقد ساعدتني على إعادة التفكير في نمط حياتي كله ومُراجعته وترتيب الأولويات. العائلة أصبحت على رأسه، فمنذُ غادرت بيت الأسرة إلى الجامعة سنة 2007 لم أحظَ بكل هذا الوقت برفقتهم. أما عن الإبداع فرغم الوقت المتوفر والرغبة إلا أنه من الصعب التركيز في مثل هذه الأوقات خصوصا والظروف الحرجة التي تمر بها البلاد وما نسمعه من أرقام يوميا والتي لحسن الحظ ما زلنا نتحكم فيها. وعلى العموم فقد أعادت لنا الجائحة ذواتنا التي ضاعت منا في زحمة الحياة وانشغالاتها، مع كثير من الأمنيات بأن تتجاوز بلادنا هذا الظرف الصعب

السمات ذات صلة

آخر المواضيع