المزيد
الآن
العثماني ينفي وجود "حرب" بين أحزاب الأغلبية ويصف مستوى الإنسجام بـ''المقبول"
سياسة

العثماني ينفي وجود "حرب" بين أحزاب الأغلبية ويصف مستوى الإنسجام بـ''المقبول"

ع.ع.ع.ع.

في أول تعليق له على التراشقات الأخيرة بين أعضاء حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، نفى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني وجود ما أسماه بـ "الحرب" بين مكونات أحزاب الأغلبية.

غير أن العثماني، الذي كان يتحدث خلال اجتماع اللجنة المركزية لشبيبة حزب العدالة والتنمية بمدينة بوزنيقة، اعترف أن التنسيق بين أحزاب الأغلبية ليس ممتازا، حين قال "الحكومة تشتغل في مستوى مقبول من الانسجام".

 "إننا نسير في العمل الحكومي بتنسيق مقبول"، يؤكد رئيس الحكومة، معتبرا أن معتبرا أن "ما يثبت ذلك هو تمكنها من إخراج عدد من المشاريع المهمة  بعد سنة ونصف من تنصيبها".

وذكر العثماني أن الحكومة استطاعت في أقل من سنة ونصف، إخراج ميثاق اللاتمركز الذي ظل الجميع ينتظره لمدة 15 سنة إلى جانب إصدار القانون الإطار لإصلاح التعليم والإصلاح الجذري للمراكز الجهوية للاستثمار، فضلا عن شروعها في إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية.

"لو كانت الحكومة في حرب داخلية، كما يزعم بذلك البعض، لما استطاعت إخراج كل هذه المشاريع،" وفق تصريحات رئيس الحكومة الذي أضاف أن  "هناك تداخلا فيما بين  القطاعات الحكومية، وهو ما يتطلب  التوافق  والنقاش والتحكيم من قبل رئيس الحكومة".

وشهدت الأسابيع الأخيرة احتداما في الصارع بين مكونات أحزاب الأغلبية، وخصوصا بين القطبين الجديدين في الساحة السياسية حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، وهو ما جعل البعض يتحدث عن وجود أزمة قد تهدد استمرار العمل الحكومي، فيما اعتبر البعض أن هذه الصراعات تعتبر حملة انتخابية سابقة لأوانها.

أمين السعيد، باحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط يعتبر أن المغرب يشهد دينامية سياسية، لكن هذه الدينامية ليست حملة انتخابية سابقة لأوانها بثلاث سنوات، "بل هي عبارة عن صراع بين أحزاب الأغلبية على تصدر المشهد السياسي. الأحزاب لا تتنافس على المحطة الإنتخابية لأنها بعيدة كل البعد، لكنها تتنافس على زعامة الساحة السياسية."

وأوضح السعيد في تصريح خاص لموقع القناة الثانية أن هذه الصراعات تضعنا أمام إشكال دستوري، لأن "الفصل 93 من الدستور ينص على مسألة التضامن الحكومي، ويقول  إن الوزراء مسؤولين على تنفيذ السياسات الحكومية كل في القطاع الذي يشرف عليه، وذلك في إطار التضامن الحكومي. والمقصود بالتضامن الحكومي هو اشتغال الحكومة في وحدة منسجمة وأن كل وزير يمكن له أن يتحمل مسؤولية سياسية عن زميل له في الحكومة".

وأضاف نفس المتحدث أن "الحكومة بأكملها تتحمل نتائج العمل الحكومي بإيجابياته وسلبياته. لكن اليوم الذي نرى هو خرق لمبدأ التضامن الحكومي، إذ أن كل حزب يحاول أن يدافع عن إنجازات القطاعات التي يشرف عليها وفي نفس الوقت كل حزب يحاول أن يبخس عمل الأحزاب الأخرى في الأغلبية."

السمات ذات صلة

آخر المواضيع