المزيد
الآن
التبرع بالاعضاء بالمغرب.. ضعف أرقام المانحين رغم الترخيص الشرعي والقانوني
مجتمع

التبرع بالاعضاء بالمغرب.. ضعف أرقام المانحين رغم الترخيص الشرعي والقانوني

دوزيمدوزيم

يصادف السابع عشر من أكتوبر من كل سنة "اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء وزراعتها". ويعتبر اليوم الذي أقرته منظمة الصحة العالمية عام 2005، مناسبة لاستعراض الوضعية التي يعرفها مجال التبرع وزراعة الأعضاء في المغرب، وإثارة الانتباه حول الموضوع لزيادة الانتباه بأهمية ترسيخ ثقافة التبرع خصوصا مع الارتفاع المتزايد للمرضى الذين يموتون بسبب عجزهم عن الحصول على أعضاء حيوية.

ويشكل اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء  فرصة مواتية لتوعية المواطنين بأهمية هذه الخطوة الإنسانية، من أجل تشجيعهم وحثهم للتفكير في اتخاذها  وانقاذ حياة مرضى آخرين.

 

خلال 20 سنة.. أقل من 700 متبرع بالبيضاء

 ما تزال أعداد المتبرعين ضعيفة، ففي احصائيات خاصة بمدينة الدار البيضاء، كشفت البروفيسور أمال بورقية رئيسة الجمعية المغربية لمحاربة أمراض الكلي، أن رقم المتبرعين بالأعضاء في ظرف عشرين سنة، على مستوى البيضاء، محدد في أقل من 700 شخصا.

وأوضحت المتحدثة بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء وزرعها، أن ما مجموعه 676 من الأشخاص، سجلوا أنفسهم كمتبرعين بالأعضاء على مستوى الدار البيضاء، منذ سنة 2000 وحتى سنة 2019.

وحسب البروفيسور بورقية، فإنه جرى، منذ بداية القرن الحالي، فتح أول سجل خاص بالمتبرعين على مستوى الدار البيضاء، وذلك وفق الضوابط القانونية، فكانت النتيجة تسجيل 476 شخصا لأنفسهم كمتبرعين بهذا السجل حتى سنة 2018، وذلك بطريقة طوعية من أجل المساهمة في إنقاذ حياة الآخرين.

 

قراءة قانونية

في الشق القانوني، حدد  القانون الصادر سنة 1999 تحت عدد 16/98 قضية استفادة الانسان المريض من أعضاء انسان اخر وأجازها رغم الصعوبات الدينية التي كانت تعترض هذا الأمر. فكما نظم عملية التبرع بالأعضاء من إنسان حي إلى آخر نظم كذلك نقل أعضاء ميت إلى حي.

 وفي قراءته هذا القانون، قال المحامي، لحبيب حاجي إنه يوضح ان الشخص الذي لم يصرح صراحة على رفض تبرعه بعضو منه لآخر فإنه يمكن نقل احد الأعضاء من ميت الى شخص آخر. مضيفا ان هذة العملية تبدأ بتسجيل تصريح بذلك سواء بالرفض او القبول في سجل التصريح معد لذلك في المستشفى ومتلقى من طرف طبيب مختص بذلك.

وأشار المحامي في تصريح لموقع القناة الثانية أن  العائلة تتدخل في حالة عدم التصريح لتقرر في مكانه فيما إذا كانت تسمح ام لا.

واوضح المتحدث أن عمليات الزرع  و القيام بالاجراءات ذات الصلة لا يمكن أن تتم الا في مستشفيات عمومية معتمدة ومرخصة. مشيرا انها غير مسموح بها في المؤسسات الخاصة.

عموما فهذا القانون، يضيف المتحدث انه خطوة إيجابية نحو تطبيق قاعدة الحي اولى من الميت الا أن المشرع لازال ََمطالبا بإغنائه وتطويره من اجل خلق بنك للاعضاء المهمة والاساسية تلقائيا  من اجل إنقاذ المرضى والمصابين والتمديد في عمر حياة الالاف من الناس الذين يموتون من جراء انعدام الأعضاء موضوع الحاجة.

 

رأي الدين

عن حكم الشرع في جانب التبرع بالأعضاء، أوضح لحسن سكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي لتمارة، أن التبرع بالأعضاء مرغب فيه شرعا برضا المتبرع وإذنه، مستشهدا بالآية القرآنية: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".

وأضاف سكنفل في تصريح لموقع القناة الثانية، أنه يجوز التبرع بالأعضاء بالنسبة للأشخاص الذين على قيد الحياة، لكن بشروط وضوابط محددة، مبرزا أن من بين هذه الشروط عدم الإضرار بالمتبرع،  وذلك ألا يكون التبرع بعضو من الأعضاء قد يؤدي أو يلحق الأذى بالمتبرع، كما لا يجب التبرع بأعضاء تقوم عليها حياة المتبرع الحي كالقلب والكبد.

وتابع في سياق حديثه عن هذه الشروط، بالقول، إنه وجب التأكد من حاجة المستفيد (المريض) لعضو ما، كما الأخذ بعين الاعتبار استفادة المتبرع، مشددا على أن "يكون التبرع بدون مقابل، وإلا أصبح بيعا وشراء وهذا محرم شرعا" يقول سكنفل. مؤكدا على ضرورة أن يكون التبرع من الشخص المتبرع عن رضا وقناعة ودون إكراه أو ضغط.

أما بالنسبة للمتبرع الميت، يوضح رئيس المجلس العلمي لتمارة، أنه في حالة تركه وصية بالتبرع بأحد أعضائه أو بأعضائه كلها حسب ما يحتاج إليه المستفيد لإنقاذه من مرضه، فهو جائز أيضا، ويكتب له الأجر. يشير سكنفل.  

السمات ذات صلة

آخر المواضيع