المزيد
الآن
إنخفاض مُقلق في السياح الصينيين الوافدين بالمغرب.. والمهنيون يتهمون المتطفلين ...
سياحة

إنخفاض مُقلق في السياح الصينيين الوافدين بالمغرب.. والمهنيون يتهمون المتطفلين على المهنة

ع.ع.ع.ع.

جاءت سنة 2019 بمؤشرات مقلقة من حيث عدد السياح الصينيين الوافدين على المغرب، إذ تتوقع انخفاضا بقيمة 25 بالمائة مع متم هذه السنة مقارنة مع سنة 2019.

وكان القطاع السياحي بالمغرب قد حقق انتعاشا ملحوظا بين 2016 و2018، إذ ارتفع عدد السياح الوافدين من الصين بنسبة كبيرة، إثر إعلان المغرب عن  قرار الإعفاء من التأشيرة بالنسبة للمواطنين الصينيين في يونيو 2016.

ووفق بيانات وزارة السياحة المغربية، زار حوالي 180 ألف سائح صيني المغرب في عام 2018 أي بارتفاع ملحوظ مقارنة بمرحلة ما قبل الإعفاء من التأشيرة حيث كان المغرب يستقبل أقل من 20 ألف سائح صيني سنويًا. وفي سنة 2017.

وحسب نفس المعطيات، فقد انتقل عدد السياح الصينيين الذين زاروا المغرب من 10 آلاف سائح في سنة 2015، إلى 43 ألف سائح في سنة 2016، ثم واصل الإرتفاع في سنة 2017 ليصل إلى مائة و7 آلاف سائح، ثم قفز هذا الرقم في سنة 2018 الماضية إلى أكثر من مائة وتسعين ألف سائح.

لكن هذا الرقم عاد لينخفض في السنة الحالية، إذ يرتقب أن يتراجع عدد السائحين الصينيين إلى مائة وخميسن ألف مع متم السنة الجارية، بنسبة انخفاض تقدر بـ 25 بالمائة، مقارنة مع 2018.

وقالت حياة جبران ، مديرة أحد وكالات الاسفار المغربية المتخصصة في السوق الأسيوي، إن السوق الصيني واعد جدا، وبفضل تسهيلات السفر إلى المغرب، يرتقب أن ينافس السوق الفرنسي.

لكنها أشارت إلى أن هذه الإنخفاض الملحوظ في عدد السياح الصينيين خلال السنة الجارية يرجع أساسا إلى هيمنة القطاع السياحي غير المهيكل بالمغرب، الذي يقدم خدمات فقيرة للسياح تجعلهم يقررون عدم الرجوع مجددا إلى المغرب.

وأضافت نفس المتحدثة في تصريح خاص لموقع medias24 أن هناك ارتفاع كبير في عدد المرشدين السياحيين بدون رخص بالمغرب، إضافة إلى مرشدين سياحيين غير مؤهلين بالرغم من توفرهم على الرخص المطلوبة للممارسة النشاط، وهو ما يؤدي إلى عدم إرضاء فضول السياح الصينيين.

"إن السياح الصينيين يزورون المغرب عادة في مجموعات للإستكشاف الثقافي للبلد. لكن الرحلات التي تُوفر لهم في بعض الأحيان لا تُشبع فضولهم، إضافة إلى أن المرشدين السياحيين الذين يرافقونهم في بعض الأحيان لا يتوفرون على المعلومات الكافية حول الثقافة المغربية، وهو ما يؤدي إلى عدم إرضاء السياح الصينيين، الذين يقررون فيما بعد عدم العودة إلى المغرب ومنصحون أقاربهم بعدم زيارة المغرب،" تضيف حياة جبران.

وأشارت نفس المتحدثة إلى أن عدد المرشدين السياحيين المرخص لهم يصل إلى 40 ألف مهني، لكنه يبقى غير كاف لمرافقة عشرات الآلاف من السياح الصينيين، وهو ما يفتح المجال أمام المتطفلين عن المهنة وأمام القطاع غير المهيكل.

وأشارت حياة جبران إلى أن المسؤولية تقع أساسا على عاتق المهنيين وأصحاب وكالات الأسفار، بحيث يجب أن يعززو من جودة الخدمات المقدمة للسياح الصينيين لتلائم حاجياتهم، وأول ذلك توظيف المهنيين المؤهلين لمرافقة هؤلاء السياح.

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع