المزيد
الآن
إضرابات الأساتذة.. السحيمي: مُرغمون على الاحتجاج بعد نفاذ الصبر واستمرار "الإج...
تعليم

إضرابات الأساتذة.. السحيمي: مُرغمون على الاحتجاج بعد نفاذ الصبر واستمرار "الإجحاف"

دوزيمدوزيم

مع إعطاء انطللاقة الموسم الدراسي الجديد، أعلنت مجموعة من الفئات التعليمية استئنافها لاحتاجاتها ضد وزارة التربية الوطنية، حيث كشفت كل من  التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التعليم والتنسيقية الوطنية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد و"أساتذة الزنزانة 10" خوض احتجاجات تصعيدية نهاية الشهر الجاري ومطلع أكتوبر المقبل.

في هذا الصدد، حاور موقع القناة الثانية، ضمن فقرة "ثلاثة أسئلة" عضو التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التعليم، الذي تحدّث عن ظروف وسياق هذه الاحتجاجات، وأيضاً واقع الحوار مع الوزارة الوصية. 

كيف تقرؤون مباشرة الاضراب موازاة مع بداية الموسم الدراسي؟

 الاحتجاجات كانت متوقعة ومنتظرة. فالتنسيقيات المعنية كانت تنتظر وعلى أحر من الجمر، بأن تنظر وزارة التربية الوطنية في ملفاتها العالقة منذ سنوات، خاصة بعد الانخراط المنقطع النظير لعموم نساء ورجال التعليم في جميع المحطات الدراسية منذ تعليق الدراسية الحضورية يوم 16 مارس 2020، وتم بذلك إنجاح عملية التعليم عن بعد وبعدها الاستحقاقات الوطنية بجميع مراحلها.
 اليوم، وعوض أن تبادر الوزارة الوصية إلى تسوية الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف حاملي الشهادات باعتباره ملف في صالح منظومة التربية والتكوين حيث يساهم في إرساء الجودة بها، وليس له أي تكلفة مالية، بالإضافة إلى كونه ملف محسوم في جولات الحوار السابقة، حيث التزمت الوزارة الوصية في آخر لقاء لها مع النقابات التعليمية يوم 21 يناير 2020 بتسويته. لكن، للأسف، تستمر وزارة أمزازي، في تعنتها وفي ضرب جميع التزاماتها عرضة الحائط ولا تكثرث لأي جهة. فحتى الحوار الذي دأب على تنظيمه جميع وزراء التعليم منذ عقود قبيل أي دخول مدرسي مع الفرقاء الاجتماعيين، تم تغييبه هذه السنة رغم أننا نعيش ظروفا استثنائية. 
لذلك، تبقى احتجاجات الفئات التعليمية المتضررة، اليوم، منطقية ولها ما يبررها، وأتوقع أن تتوسع وتتصاعد خلال الأسابيع المقبلة رغم حالة الطوارئ الصحية، فالاجحاف الذي يطال المعنيين جراء اقصائهم من حقوق ظلت مكتسبة في القطاع لعقود، واستمرار الوزارة الوصية في مناوراتها، يؤدي حتما إلى الاحتجاج والتصعيد.

هل مجمل هذه الاحتجاجات موجهة ضد سياسة الوزارة في تعاطيها مع ملفات الأطر التعليمية؟ 

بالفعل، فالأطر التعليمية المعنية منحت للوزارة الوصية الوقت الكافي لتسوية ملفاتها العالقة، والغريب أن هناك ملفات متفق بشأنها ومحسوم فيها النقاش، ومع ذلك لا زالت لا تراوح مكانها منذ دجنبر 2019. 
فالتنسيقيات علقت الاحتجاج منذ ظهور أول حالة كورونا في المغرب، وانخرط أعضاؤها بشكل تلقائي ومسؤول في عملية التعليم عن بعد من مالهم الخاص، كما انخرطوا في جميع المحطات الدراسية، إلى أن تم اعلان عن نجاح الموسم الدراسي، وعوض أن يتم مكافأتهم على الأقل بالالتزام بالاتفاقات السابقة معهم، يتم الرد اليوم بالتملص من كل ما تم الاتفاق بشأنه في جميع الملفات العالقة والاستمرار في الاجهاز على حقوق المعنيين باستغلال فج وبائد لحالة الطوارئ الصحية التي تحد من الاحتجاج. 
فالمعنيين لم يلجأوا إلى الاحتجاج والتصعيد إلا بعد أن نفذ صبرهم، وبعد أن استنفذوا كل المحاولات الودية عبر اصدار عدة بلاغات وبيانات وتوجيه مجموعة من المراسلات للوزارة الوصية قصد تذكيرها بضرورة الالتزام بالاتفاقات السابقة والتعجيل بتسوية الملفات العالقة وعلى رأسها ملف حاملي الشهادات، وأمام سياسة الآذان الصماء التي تنهجها وزارة التربية الوطنية، لم يعد من خيار أمام المتضررين غير الدخول في إضرابات وأشكال احتجاجية غير مسبوقة.


توجه انتقادات للأساتذة حول كون المرحلة الحالية ليست مرحلة لـ"لاحتجاج والمزايدات " ونحن في خضم أزمة كورونا. ما تعليقكم؟

كما ذكرت سابقا، فالفئات التعليمية المتضررة أعطت الوزارة الوصية الوقت الكافي للتجاوب إيجابا مع ملفاتها، ولم تعلن خوضها لأشكال احتجاجية إلا بعد أن تأكد لديها أن لا نية للوزارة التربية الوطنية في الالتزام باتفاقاتها السابقة في عديد من الملفات وتقضي بتسوية مطالبها العادلة.
فإن كانت من جهة اليوم، تزايد على عموم نساء ورجال التعليم وتدفع في اتجاه خرق حالة الطوارئ الصحية وتعمل على تأجيج الاحتجاج، فهي وزارة التربية الوطنية.
فلو كان للوزير الوصي على القطاع فعلا نية صادقة لضمان الاستقرار في المنظومة واحترام حالة الطوارئ الصحية لدعا على الأقل إلى حوار جدي ومسؤول يلتزم من خلاله بالتعجيل بتسوية كل الملفات العالقة وخاصة الملفات المتفق بشأنها ويحدد تواريخ مضبوطة لذلك. 
حاملو الشهادات ومعهم باقي للمتضررين، مرغمون على الاحتجاج اليوم بعد أن استنفذوا كل الخطوات الودية، وبعد أن نفذ صبرهم، وبعد أن صُدّت في وجوههم كل الأبواب، فلم يعد أمامهم من خيار غير الاحتجاج والتصعيد.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع