المزيد
الآن
هل كثرة الألعاب تشكل خطرا على الأطفال؟
أنت وطفلك

هل كثرة الألعاب تشكل خطرا على الأطفال؟

خديجة قاسوخديجة قاسو

هل فكرتم يوما في الأموال التي أنفقتموها لشراء ألعاب لأطفالكم؟ لا شك أنكم أحسستم في كثير من الأحيان برغبة في شراء كل ما تعرضه المحلات التجارية، ربما أكثر حتى من رغبة أبنائكم؟ وقد يكون بعضكم بدأ بشراء الألعاب حتى قبل ولادة طفله. ولاشك أيضا أن لديكم مبررا لاقتناء كل لعبة بين التي تعلم الحروف وتلك التي تساعد على التركيز وأخرى تنمي الذكاء... هل الطفل في حاجة إلى هذا الكم الكبير من الألعاب؟

لقد باتت غرف الأطفال مكتظة بالألعاب، الكثير من الألعاب، يحصل هذا خاصة مع الطفل الأول حيث يواظب الآباء على اقتناء ألعاب متنوعة بمناسبة وبغير مناسبة.

الأخصائية في الطب النفسي للأطفال والمراهقين والكبار الدكتورة حورية غلام ترى أن الألعاب مهمة للطفل من أجل نمو سليم، لكن كثرتها مسألة سلبية، إذ لا ينبغي ملء غرف الأطفال بالألعاب، ينبغي التفكير في فسح المجال للطفل للابتكار والإبداع.

الأخصائية في الطب النفسي للأطفال الدكتورة هدى حجيج لها وجهة نظر مغايرة، فهي ترى أن الآباء يمكنهم، إذا توفرت لديهم الإمكانيات أن يشتروا اللعب التي يريدونها لأطفالهم، لأنها تساهم في انفتاحهم. فشراء لعبة للطفل له معان كثيرة، فهي تعكس عمق العلاقة ورغبتنا في تعليمه وجعله يكتشف أشياء جديدة، شريطة أن نشرح له سبب شراء اللعبة ونلعب معه. كثرة اللعب تصبح خطرا على الطفل عندما لا نعطيها قيمة، فنجد بعض الآباء منشغلين طيلة الوقت، ويقررون تعويض غيابهم بكثرة الألعاب، هذا خطأ.

لعب كثيرة...لمحاربة الملل

قد يلجأ بعض الآباء إلى شراء أصناف من الألعاب حتى لا يشعر أبناؤهم بالملل. الدكتورة هدى حجيج تؤكد على أهمية عدم ملء كل أوقات الطفل، لأن الملل مهم للطفل، فهو يدفعه لابتكار ألعاب جديدة ويوسع مخيلته.

الأمر نفسه تؤكده الدكتورة حورية غلام التي ترى أن الملل مهم للطفل لتحفيزه على الإبداع، فحتى مع كثرة الألعاب يشعر الطفل بالملل، فتراه ينتقل من لعبة إلى أخرى أو يتركها كاملة ليلعب بوسادة أو علبة فارغة...

سلبيات كثرة الألعاب

ينتقل الطفل الذي يمتلك عددا كبيرا من الألعاب من لعبة إلى أخرى، ولا يأخذ وقتا كافيا لاكتشاف اللعبة وملاحظتها بدقة، تقول الدكتورة حورية غلام، كما أنه لا يتعلم المثابرة فإذا فشل في إيجاد حل وفك رموز لعبة معينة ينتقل إلى أخرى دون بذل مجهود.

بعض المختصين يقولون إن توفر الطفل على ألعاب كثيرة تجعله يعتقد أن من حقه امتلاك كل شيء، ولا يعطي قيمة لهذه الألعاب. في هذه النقطة، تؤكد الدكتورة هدى حجيج على أهمية التواصل مع الطفل والشرح، فيجب أن نشرح له سبب شرائنا للعبة وأن نشركه في اختيار اللعبة حتى لا يتكون لديه هذا الإحساس، أي حق امتلاك كل ما يريد.

اللعبة المناسبة...

في سنته الأولى، يحتاج الطفل إلى ألعاب تركز على الحواس ليتعرف على العالم الخارجي (أصوات، موسيقى، لمس،...)، ثم تنتقل إلى ألعاب تعزز حركية الطفل، بعد ذلك تأتي الألعاب الاستراتيجية... المهم أن نعطي مجالا للطفل لاختيار لعبته، وأن نلعب معه، وأن نركز على المتعة وإدخال البهجة عليه، لأن بعض الآباء يركزون على جعل كل أوقات لعب أطفالهم فرصة للتعلم وإضافة معلومات جديدة. المتعة في اللعب أمر ضروري تقول الدكتورة هدى حجيج.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع